السيد مرتضى العسكري

115

خمسون و مائة صحابي مختلق

وروى الطبري عن سيف أنَّ أبا بكر كان قد بعث خالداً إلى أسفل العراق ، وعياض بن غنم الفهري إلى أعلاها ، ففتح خالد ما فتح من العراق أمّا عياض فإنه حاصره الفرس فاستنجد بخالد ، فخلّف خالد القعقاع على أهل الحيرة وذهب لإغاثة عياض ، فاجتمع الفرس وعرب ربيعة بالحصيد ليواقعوا المسلمين ، فاستغاثوا بالقعقاع في الحيرة ، فأمدَّهم بجيش ، ولما رجع خالد إلى الحيرة أرسل القعقاع لحرب من اجتمع من عرب الجزيرة والفرس في الحصيد ، فالتقى بهم ، وقاتلهم ، وقتل القائد الفارسي روزمهر ، وعصمة بن عبداللّه قتل روزبه . هذا ما رواه الطبري عن سيف ، ومن الطبري أخذ كلُّ من ابن الأثير ، وابن كثير ، وابن خلدون في تواريخهم . ونقلنا في مقدمة كتابنا ( ( عبداللّه بن سبأ ) ) عن ابن الأثير قوله : إنه أخذ ما يتعلق بأصحاب رسول اللّه عن الطبري ولم يضف إليه شيئاً . وعن أبي الفداء قوله : إنه اختار تاريخه واختصره من تاريخ ابن الأثير . وعن ابن خلدون قوله : إنَّ الكلام في الخلافة الاسلامية وما كان فيها من الردة والفتوحات أوردها ملخصة من تاريخ الطبري . أمّا ابن كثير فإنَّه غالباً ما يذكر في كلّ خبر مصدره الطبري أو يذكر سيفاً وحده . وعلى هذه الرواية اعتمد الحموي بترجمة ( ( الحصيد ) ) حين قال : ( ( وادٍ بين الكوفة والشام أوقع به القعقاع بن عمرو في سنة 31 بالأعاجم ومن تجمع إليهم من ربيعة وتغلب وقعة منكرة ، فقتل في المعركة روزمهر وروزبه مقدماهم ، فقال القعقاع بن عمرو : ألا أبلغا أسماء أنَّ خليلَها * قضى وطراً من روز مهر الاعاجمِ